عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

408

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الوزارة العظمى فوافق موت المرحوم المولى أبي السعود أفندي المفتي فأقيم مقامه وسلم إليه المجد زمامه فدام في الفتوى إلى أن توفي وذلك في أوائل شعبان ودفن بجوار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وفيها ميان عبد الصمد الهندي الرجل الصالح قال في النور كان من الأخيار عالما فاضلا محسنا متواضعا وحكى أنه كان إذا لم يكن على طهارة وثم أحد ممن اسمه اسم نبي لم يتلفظ باسمه تعظيما واحتراما لذلك الاسم الشريف رحمه الله تعالى انتهى وفيها شمس الدين أبو النعمان محمد بن كريم الدين محمد الأيجي العجمي الشافعي الصالحي نزيل صالحية دمشق الإمام العلامة العارف بالله تعالى قال في الكواكب قدم دمشق وهو شاب في سنة عشرين وتسعمائة وصحب سيدي محمد بن عراق سنين كثيرة وتعاني عنده المجاهدات واشتغل بالعلم قبل أن يدخل بلاد الشام وبعده على الشيخ الصفوي الأيجي وغيره وكان له يد في المعقولات وتولى تدريس الشامية عن شيخ الإسلام الوالد بعد ما كان بينهما من المودة والصحبة ما لا يوصف وانتقد على الأيجي ذلك وعوض الله على الوالد بأحسن منها وكان الأيجي ملازما على الأوراد والعبادات أمارا بالمعروف نهاءا عن المنكر وكان يتردد إلى الحكام وغيرهم لقضاء حوائج الناس وسافر إلى الروم مرتين انتهى وكان إماما عالما عاملا زاهدا وليا من أولياء الله تعالى له كرامات كثيرة شهيرة توفي بصالحية دمشق يوم الجمعة بعد الصلاة عاشر جمادى الأولى وصلى عليه بجامع الحنابلة قاضي قضاة دمشق حسين جلبي ابن قرا ونائب الشام حسن باشا ابن الوزير محمد باشا ودفن من الغد بمنزله بسفح قاسيون وفيها الشيخ مسعود بن عبد الله المغربي المعتقد العارف بالله تعالى قال في الكواكب صحب بدمشق الشيخ شهاب الدين الأخ وكان يجلس عنده في درسه عن يمينه فيقول له الأخ يا سيدي مسعود احفظ لي قلبي فإن جدي الشيخ رضى